الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٠139
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْصَةُ فَاتْرُكِي لَهَا الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ وَذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ
وَصَلّي"
159
فهذه الأحاديث تدل على أنه يُرجع إلى العرف والعادة في الحكم على الشيء وذلك في الأمور التي لم يجعل لها الشارع حداً محدودا وسيأتي بيان ذلك في محله إن شاء الله. ومن ابتليت بالاستحاضة فكانت قادرة على التمييز فهل تغلب التمييز أو تغلب العادة؟ فيها قولان
أحدهما: أن تُغلّب العادةَ لعموم قول النبي: "إذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة"، وقوله: "اجلسي قدر ما كانت حيضتك تحبسك"
ولم يفصل بين المعتادة والقادرة على التمييز، ولأن هذا أيسر للنساء فإذا رجعت إلى العادة فهو أيسر لها والدين يسر والحمد لله.
ولأن تغير الدم قد يختلف على المرأة، قد يكون في وقت أشبه بالحيض، وفي وقت عكسه وقد ينقطع، وقد لا ينضبط، لكن إذا قلنا تعمل بالعادة، فالعادة منضبطة.
159 - الامام الربيع في المسند ح 552 موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية 1/ 399) 769/ 317، سنن النسائي ج 1 ص 124 ح 219 واخرجه أبو داود في سننه 282 ومالك في الموطأ 1/ 46/ 137 والشافعي في المسند 1472 وأخرجه البخاري ح 306 من طريق عبد الله بن يوسف عن مالك؛ والنسائي، 218 في الطهارة من طريق قتيبة بن سعيد، وفي، 366 في الحيض وابن حبان،
139
".1350