الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
المسألة الثالثة:
استعمال المياه المباحة عرفا
الأصل في الأشياء العامة التي لم يسبق تملكها الإباحة للعموم؛ للانتفاع بها أو منها قدر الحاجة، وذلك كالماء والكلأ والحطب والأجام وما جعل للسبيل على الطرق كالاستراحات العامة ودورات المياه وأشباهها
والكلأ هو العشب والحشيش، وأما الآجام فهي الأشجار الغابية والحطب من أي نوع من الأشجار غير المملوكة.
183
والأصل في إباحتها قوله صلى الله عليه وسلم " المسلمون شركاء في ثلاثة الماء والكلأ والنار" 183 واختلف في المراد بالكلأ المقصود بالإباحة فقيل: النابت في الأرض غير المملوكة وعمم آخرون في جميع الأرض وان كانت مملوكة والصحيح أنَّ صاحب الأرض المملوكة أولى بما في ملكه من غيره ولا يصح الانتفاع بشيء منه دون إذنه؛ إلا في حال الضرورة
183 - ورد هذا الحديث بعدة روايات متفقة المعنى وهو بهذا اللفظ أخرجه أبو داود 300/ 2، كتاب البيوع: باب في منع الماء حديث 3477، وأحمد 364/ 5، والبيهقي،6/ 150، كتاب إحياء الموات: باب ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة كلُّهم من طريق حريز بن عثمان ثنا أبو خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والنار" وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة انظر: ابن حجر العسقلاني: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (154/ 3)
157