الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
قلت: فلمن حكم الماء الذي في الفنطاس إن استحل صاحب المركب أن يشرب منه كلما أراد أيجوز له ذلك؟، قال: حكم الماء للشاربين منه لأنهم شركاء فيه، ولا ينبغي لهم أن يستأثروا به بحيلة من الحيل إلا عن رأي الجميع لأنه يدخل ضرر ذلك على الجميع، والله أعلم.
وقال من قال: إن الماء الذي في الفناطيس لصاحب المركب، وعلى صاحب المركب القيام للراكبين بسقيهم لأنه على ذلك حملهم، ولا بأس على من أثره صاحب المركب بشيء من ذلك؛ ما لم يتعمد هذا إلى ضرر أحد، وليس لصاحب المركب أن يستأثر به وعليه العدل فيه.
قلت له: فإن تبع أحدا من الركاب تبعةً من الماء وزاد على ما يسقاه غيره هل يجوز له أن يتخلص إلى صاحب المركب ويجزيه ذلك عن استحلال القوم كلهم؟
قال: فنقول إن لم يدرك ذلك من الركبان وكان ذلك برأي صاحب المركب فالذي نختار من هذا أن يستحل صاحب المركب وأن يتحرى بمقدار ذلك للفقراء، وقال: لو أن رجلا أصابه الظمأ وخشي عليه أصحابه الموت كان عليهم أن يلتمسوا له الماء يشاورون في ذلك على أصحاب المركب كلهم .. ويسقي من جب مطر أو جب عين وإن لغسل ثوب من وسخ أو نجس ولا سيما لغسل نجس أو وسخ من جسد أو لوضوء أو اغتسال أو شرب نفسه أو دابته أو عياله
مطلقا.
147،
وقيل: إن وجده مفتوحا وإن منع امتنع وينتفع برمة حبل؛ أي قطعة منه قديمة مفتتة وخرق دلو من حول بئر يسقي هنالك ويتركها وجاز الانتفاع بهما وإن
186 - بيان الشرع لمحمد الكندي 103/ 6، وانظر: التاج والمنهج السابقين.
159
159