الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
" ومن أمر رجلا أن يسلم إلى امرأة مستترة شيئا من الزكاة فلم يعرفها ولم يخرج به ولم يجد ثقة يسلم إليها ذلك فإن وجد امرأة يثق بها سلّم إليها زكاته.
وإن لم يجد امرأة تثق بها المرأة حملها هو بنفسه ومن معه ممن لا يستحييه من امرأة أو رجل ووقف ببابها واستأذن عليها فدخل الحجرة فسلم ذلك بحضرته من وراء
الباب.
فإذا عرفه الرسول أنه قد سلم إليها وخرج عليه وليس معه شيء وسكنت نفسه برئ الوكيل والموكل فإن وجد ثقة يعطيها لم يحتج أن يتبعه إليها.
وإن وصل إليها وسلم من وراء الباب ولم يرتب أن هناك سواها وقبضته منه برئ بسكون قبله وهذه الأشياء في عصرنا، ولاضطرارنا تجزي لهم مع سكون النفس بقبض المدفوع لعدم الثقات فاعلم ذلك.
واعلم أنَّ المسلمين لم يزالوا يبعثون بزكاتهم إلى الأرامل المستورات مع من يأتمنونه لرفع ذلك، وبلغنا عن ولاة الأئمة أنهم كانوا لا يكلفون بروزاتهم، ولا خُطانا، 222 المراد توصيل الشيء إلى المستحق له بوجه يوصل إلى سكون النفس إلى أنه قد وصل،
إنما
222 - ولا خُطانا: جمع خُطوة أي لم يوجبوا علينا المشي بأنفسنا لتسليم الزكاة لأصحابها بل يكفي إرسالها لمستحقها مع من نثق به أنه سيؤديها للمرسل إليه. إنما المراد توصيل الشيء إلى المستحق"
177
177