تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

المسألة الثانية

استئمار المرأة في الزواج

أمرت الشريعة الإسلامية أولياء الأمور ألا يزوجوا مولياتهم إلا بعد استئذانهن وإعلامهن بالرضاء والقبول والرغبة في الخاطب مهما كانت الأسباب ووضعت علامات للرضا لمن تستحي من الإفصاح عن رغبتها؛ لأنه سيصير شريك حياتها الذي يربطها به رباط الزوجية المقدس طوال عمرها، وتبني معه أسرة مستقرة ذات كيان ديني قوي فالحياة الزوجية شركة بين الزوجين يتقاسمان منافعها ويتعاونان على أعبائها ويذوقان خيرها وشرها حلوها ومرها يقول الله: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) (الروم 21) ولأجل ذلك أمر الإسلام باستئمار المرأة قبل الزواج وأخذ رأيها فيه بمن تهواه ليكون شريك تلكم الحياة السعيدة المملوءة بالحب والوئام والسكينة والعشرة النزيهة من

المكدرات. أخرج الامام الربيع بن حبيب في مسنده أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله " الأيمُ أحقُّ بنَفْسها من ولها، والبكرُ تُستأذن في نَفْسها، وإِذْنُها صماتها " 252

252 - الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب كتاب النكاح، باب في الأولياء، الحديث رقم 511. صحيح مسلم، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، 3541 - 3543 وأبو داود ح 2101 - 2100 انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - 460/ 11 - 465 ح 9008

والبخاري ح 6971

09015

-

202

202