الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٤203
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
والمراد بالأيّم الثيِّب التي لا زوج لها؛ بدليل قوله: " أحق بنفسها من وليها"، والأتم: العازب مطلقا رجلا كان أو امرأة يقال رجل أيّمٌ وامرأة أيّم؛ بكرا أو ثيبا، وجمعها أيامى كيتامى مقلوب أيايم.
قال ابن حجر الأيّم وهي التي يموت زوجها أو تبين منه وتقضي عدتها، وأكثر ما تُطلق على من مات زوجها؛ وقال ابن بطال: العرب تطلق على كل امرأة لا زوج لها وعلى كل رجل لا امرأة له: " أيّما"؛ زاد في المشارق وإن كان بكرا، الخ.
والمراد بكون الأيم أحق بنفسها من وليها أنه يجب عليه أن يُلحقها برضاها؛ إذا وضعت نفسها في كفنها؛ لقوله وفي حديث آخر: "استأمروا النساء في أبضاعهن". 253
وفي البخاري: "لا تنكح الأيّمُ حتى تُستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن 254 قال ابن حجر فعبر للثيب بالاستئمار وللبكر بالاستئذان، فيؤخذ منه فرق بينهما من جهة أن الاستئمار يدل على تأكيد المشاورة وجعل الأمر إلى المستأمرة، ولهذا يحتاج الولي إلى صريح إذنها في العقد، فإذا صرحت بمنعه امتنع اتفاقا، والبكر بخلاف ذلك. والإذن دائر بين القول والسكوت بخلاف الأمر فإنه صريح في القول.
وإنما جعل السكوت إذنا في حق البكر لأنها قد تستحي أن تفصح؛ انتهى.
253 - صحيح البخاري إذن البكر، ح 3266، 85/ 6 النسائي عن عائشة في النكاح، ر 3279. وأحمد في مسند عائشة، ر 24917، 24920. المنتقى لابن الجارود ج 1 ص 178 ح 708 مسند أبي يعلى: ج 8/ ص 232 ح 4803 صحيح ابن حبان: ج 9 ص 393 ح 4080.
254 - البخاري 1974/ 5 ح 4843، الحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 3/ 65 ح 2266 السنن الكبرى للبيهقي 122/ 7 ح 13478 السنن الكبرى للنسائي // 281 ح 5377 وأبو داود 231/ 2 ح 2092، أحمد 434/ 2 ح 9603. وانظر: الجزء السادس من هذا الكتاب "سكوت البكر"
203