الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٠209
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
المسألة الثالثة
جواز عقد التزويج
من غير نظر المخطوبة.
يجوز عقد التزويج على المنكوحة من غير نظر إليها بل هو الأصل لما في ذلك من المشقة؛ التي لا يحتملها كثير من الناس؛ وقد جرى عرفهم وعادتهم على ذلك؛ وعدم نظر المخطوبة قبل الزواج لا يؤثر على صحة عقد النكاح شيئا.
والنظر الى المخطوبة رخصة من الشارع نظرا منه لأجل الاطمئنانة وما عسى أن يوقع النظر بين الخطيبين من الألفة والوئام وبشرط ألا ينظر إلا إلى ما يجوز النظر إليه كالوجه والكفين وعدم الخلوة بينهما وبحضور المحرم وليس النظر واجبا وإنما الفضيلة في موافقة السنة وقد سبق الكلام على ذلك.
وعقد التزويج دون النظر من الزوجين لبعضهما بعض جائز وماض؛ إن وقع دون ذلك لما فيه من المشقة التي لا يحتملها كثير من الناس؛ وذلك لعدم تعودهم عليها ولما يحاذرونه من سلبيات تقع بسبب النظرة وللعرف السائد مع الجميع على ذلك والعرف ماض بين الناس مالم يحل حراما أو يحرم حلالا، لأدلة كثيرة من الكتاب والسنة والإجماع كما وكما سياتي بمشيئة الله مما يتعلق بهذه القاعدة الخامسة (العادة مر
محكمة).
ومن جاء إلى جماعة وقال: أريد أزوّج هذا الرّجل ببنت فلان وقد وكلني بتزويجها، فقال أبو سعيد إن كان مدّعي الوكالة ثقة واطمأنت القلوب إلى ذلك جاز للشهود أن يحضروا النكاح ويشهدوا به، ولا يجوز لهم في الحكم تصديقه إلا ببينة، ولو كان مثل
ابن محبوب.
209