الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥تطبيقات القواعد الفقهية
213
صلے
العتق
333
الفرع الثاني عشر العتق
وهو إخراج مملوك من نصب العبودية إلى شرف الحرية، وهو من أشرف
القربات إلى الله عز وجل فيكون في الرقيق أيضا وذلك أن يكون لإنسان رقيق أو أرقاء فيعتقهم أو بعضهم إما لابتغاء وجه الله فقط أو لكفارة يمين أو ظهار أو إيلاء أو قتل وقد أمر الإسلام بالعتق وحث عليه وجعل طرقا كثيرة وحلولا واسعة لإخراج المملوك من نصب الرق إلى شرف الحرية، ثبت ذلك بالكتاب والسنة والإجماع، فمن الكتاب قوله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُةٍ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) النساء 92 وقال فَكَفِّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ
-1 - العِتْقُ بالكسر لغةً الكَرَمُ، والجَمالُ والنَّجابَةُ والشَّرَفُ والحُرِّيَّةُ، وبالضم: جَمْعُ عَتِيقٍ وعاتِقِ: للمنكب، والحُرِّيَّةُ
يقالُ: عَتَقَ العَبْدُ يَعْتِقُ عِتْقاً، ويُفْتَحُ، أو بالفتح المصدر، وبالكسر: الاسم وعتاقاً وعتاقَةً، بفتحهما خَرَجَ عنِ الرّقِ، فهو عتيق وعاتق، ج: عُتَقاءُ، وأَعْتَقَهُ فهو مُعْتَقٌ وعَتيق، وأمَةٌ عَتِيقٌ وعَتيقَةٌ، ج عَتَائِقُ، وهو مَوْلَى عَتَاقَةٍ، ومَوْلًى عَتِيقٌ، ومَوْلاةٌ عتيقة. انظر: "المحكم" لابن سيده (1/ 100)، الصحاح للجوهري (1520/ 4)، "القاموس المحيط" للفيروز أبادي (ص: 117)، والتاج كلهم (مادة: عتق). وفي الشرع، إخراج المملوك من الملك إلى الحرية بحيث يصير حرا كسائر الأحرار. والبيت العتيق
الخالص.