تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

تطبيقات القواعد الفقهية

212

وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ بِالْمَكَاتَبَةِ وَهُوَ حُرٌّ حِينَئِذٍ وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ مَثَلًا قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ شَيْئًا، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ فَهُوَ بِالتَّدْبِيرِ.

قُلْت: لَا يَظْهَرُ هَذَا بَلْ هُوَ حُرٌّ بِالْمُكَاتَبَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عِنْدَنَا حُرٌّ فَلَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ ثُمَّ دَبَّرَهُ لَمْ يَصِحَّ هَذَا لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ حُرٌّ مِنْ حِينِهِ وَالتَّدْبِيرُ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُرِ إِلَّا عَلَى قَوْلِ قَوْمِنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا لَمْ يُؤَدِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ تَدْبِيرُهُ إِنْ رَضِيَ أَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي، وَقِيلَ بِجَوَازِ الرُّجُوعِ فِيهِ كَمَا مَرَّ،

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ (331: يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْوَصِيَّةِ إِلَّا التَّدْبِيرَ لِعَبْدٍ مَعْلُومٍ بِعَيْنِهِ، وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْعِتْقِ إِذَا أَوْصَى بِهِ هَكَذَا أَوْ فِي الْوَصِيَّةِ إِلَّا التَّدْبِيرَ لِعَبْدٍ مَعْلُومٍ بِعَيْنِهِ، وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْعِتْقِ إِذَا أَوْصَى بِهِ هَكَذَا أَوْ فِي الْوَصِيَّةِ لِانْتِصَالِ مَالِ رَجُلٍ مَعْلُومٍ أَوْ غَيْرِ مَعْلُومٍ، وَفِي الاحْتِيَاطِ وَالْكَفَّارَاتِ وَفِي أَنْ تُعْتَقَ خَادِمٌ مَعْلُومَةٌ مِنْ خِدْمَةٍ لَا إِنْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا وَفِي تَدْبِيرِهِ عَبْدِ غَيْرِهِ أَوْ الْوَصِيَّةُ بِعِتْقِهِ وَلَوْ دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدُ، وَإِنْ دَبَّرَ عَبْد ابْنِهِ الطَّفْلَ أَوْ الْمُشْرِكَ مِنْ الْعَبِيدِ لَمْ يَصِحَ الرُّجُوعُ وَضَمِنَ لِابْنِهِ أَوْ شَرِيكه … الخ. 332

1 - الشيخ أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر النفوسي تقدمت ترجمته.

2 - شرح النيل وشفاء العليل ج 12 ص 562 فما بعدها، وانظر تمهيد قواعد الإيمان للعالم الرباني الخليلي سعيد بن خلفان ج 11 ص 226 فقد نص على عدم جواز بيع المدبر إلا في دين يحيط بمال المدير، وبيان الشرع ج 46 ص 343 فما بعدها للعلامة الكندي محمد بن إبراهيم والمصنف للعلامة أبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي ج 30 ص 155 فما بعده ط التراث ومنهج

الطالبين للشقصي ج 9 ص 499 ط مكتبة مسقط 2006 م.