الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢١تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
قال:
مر
وورد في بنائه وه بزوجه أم المؤمنين زينب رضي الله عنها من طريق أنس: أنَّ رسول الله أطعم الناس من هدية أمّ سُليم؛ فقد أخرج البخاري في صحيحه في باب الهدية للعروس بما نصه: " .. وقال إبراهيم عن أبي عثمان واسمه الجعد، عن أنس بن مالك، بنا -[يعني أنس بن مالك] في مسجد بني رفاعة، فسمعته يقول: كان النبي إذا مر بجنبات أم سليم دخل عليها فسلم عليها، ثم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب، فقالت لي أمُّ سُليم: لو أهدينا الرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية، فقلت لها: افعلي، فعمدت الى تمر وسمن وأقط، فاتخذت حَيْسَةً في برمة، فأرسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال لي: «ضعها» ثم أمرني فقال: «ادع لي رجالا - سماهم- وادع لي من لقيت» قال: ففعلت الذي، أمرني فرجعت فإذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يديه على تلك الحيسة وتكلم بها ما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة، عشرة، يأكلون منه، ويقول لهم: «اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل مما يليه» قال: حتى تصدعوا كلهم عنها، فخرج منهم من خرج، وبقي نفر يتحدثون، قال: وجعلت أغتَمُّ، ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم نحو الحجرات وخرجت في إثره، فقلت: إنهم قد ذهبوا، فرجع فدخل البيت، وأرخى الستر وإني لفي الحجرة، وهو يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ) [الأحزاب.
284
284 - أخرجه البخاري في: 67 كتاب النكاح: 64 باب الهدية للعروس ح 5163 وانظر: التوشيح شرح الجامع الصحيح (3253/ 7 عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911 هـ) تحقيق رضوان جامع رضوان مكتبة الرشد الرياض ط 1/ 1419 / هـ، 1998 م جامع الأصول في
220
220