الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
عن ابن شهاب قال أخبرني أنس بن مالك أنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله المدينة فكان أمهاتي يواظبنني على خدمة النبي صلى الله عليه وسلم فخدمته عشر سنين وتوفي النبي وأنا ابن عشرين سنة فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، وكان أول ما أنزل في مبتنى رسول الله الله بزينب بنت جحش أصبح النبي بها عروسا فدعا القوم فأصابوا من الطعام ثم خرجوا وبقي رهط منهم عند النبي صلى الله عليه وسلم فأطالوا المكث فقام النبي فخرج وخرجت معه لكي يخرجوا فمشى النبي صلى الله عليه وسلم ومشيت حتى جاء عتبة حجرة عائشة ثم ظن أنهم خرجوا فرجع ورجعت معه حتى إذا دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يقوموا فرجع النبي ورجعت معه حتى إذا بلغ عتبة حجرة عائشة وظن أنهم خرجوا فرجع ورجعت معه فإذا هم قد خرجوا، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينه بالستر، وأُنزل الحجاب"285
"أنس قال: سأل النبي عبد الرحمن بن عوف، وتزوج امرأة من الأنصار كم أصدقتها؟ قال وزن نواة من ذهب، وعن حميد سمعت أنسا قال: لما قدموا المدينة نزل المهاجرون على الأنصار فنزل عبد الرحمن بن عوف على سعد بن الربيع فقال: أقاسمك مالي وأنزل لك عن إحدى امرأتي قال: بارك الله لك في أهلك ومالك. فخرج إلى السوق فباع واشترى فأصاب شيئا من أقط وسمن، فتزوج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
أحاديث الرسول 2 ص 311؛ مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير (المتوفى (606 هـ تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط الناشر: مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان الطبعة: الأولى.
285 - الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري 120/ 19.
221
221