تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

.. أي بنية، إنَّ الوصية لو تركت لفضل أدب 291 لتركتُ ذلك منك، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل، ولو أنَّ امرأة استغنت عن الزواج لغنى والديها وشدة حاجتهما إليها، كنت أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خلقن، ولهن خلق الرجال.

أي بنية، إنك تفارقين العش الذي منه خرجت وتتركين عشك الذي فيه درجت 292، إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، 293 فأصبح بملكه عليك رقيبا ومليكا، فكوني له أرضا يكن لك سماء، وكوني له مهادا يكن لك عمادا، وكوني له أمة يكن لك عبدا، يا بنية احملي عني عشر خصال تكن لك ذخرا وذكرا.

أما الأولى والثانية فحسن الصحبة له بالقناعة، وجميل المعاشرة له بحسن السمع والطاعة؛ ففي حسن الصحبة راحة القلب، وفي جميل المعاشرة رضا الرب.

وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لموضع عينيه والتعاهد لموضع أنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح. واعلمي أنَّ الكحل أحسن الحسن المودود، وأنَّ الماء أطيب الطيب الموجود.

وأما الخامسة والسادسة: فالتعاهد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه، فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.

وأما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ ببيته وماله، والارعاء على نفسه وحشمه وعياله،

291 - الفضل الزيادة على الشيء؛ لفضل أدب: لزيادة أدب.

292 - كناية عن بيت الأبوين الذي عاشت فيه منذ ولادتها.

293 - الوكر كناية عن بيت الزوجية والقرين الزوج الذي لم تعاشره من قبل.

224

224