الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
قال: ومما يدل على جواز ما قلنا ما عليه الناس، وما نشاهده من أفعالهم بحضرة العلماء والحكام، ولا ينكرون عليهم فعلهم وهو: أن الرجل يتزوج المرأة من وليها، وهو غير عارف بها ولا بوصفها ثم تدخل امرأة تسلمها إليه امرأة أو امرأتان، أو يجد جماعة من النساء فى البيت الذي يدخل إليه، ثم يتفرقن ويدعن واحدة فيعلم أنها زوجته ولا ينكرها قلبه أنها غير زوجته، ويستغني بما يعلمه من سكون قلبه عن شاهدي عدل يشهدان له أنها زوجته التي زوج بها، وعن تسلم الولي لها، ولا يحتاج إلى إقرارها وخاصة ما يعلمه من البكر، وما يقطعها من الحياء عن الجواب عنه، فلو أخذنا بغير سكون النفس على ما يذهب إليه من جهل علم هذا الكتاب لاحتاج هذا الزواج إلى البيئة العادلة مع إقرار المرأة وحضور الولي بالتسليم.
289
وكانت العرب تهتم ببناتها أثناء زفافها فتجتهد في النصح والوصية بما يدفع إلى الألفة والمحبة وحسن العشرة بين الزوجين
ومن جملة ذلك هذه الوصية من امرأة عربية فصيحة من فصحاء الجاهلية لابنتها يوم زفافها عل فيها موعظة للمؤمنين.
290
289 - التعارف ص 91 - 92 المحقق.
290 - وصية أمامة بنت الحارث التغلبية الشيبانية امرأة عوف بن محلّم بن ذهل بن شيبان الشيباني لابنتها أم إياس بنت عوف بن محلّم بن ذهل بن شيبان الشيباني لما حملت إلى زوجها؛ الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث ملك كندة الحضرمي، قالت لها أمها أمامة بنت الحارث وصيتها المذكورة أعلاه.
223
223