الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٦235
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وقال غير القرطبي: يحتمل أن يكون: علم 310 صدقها فيما ذَكَرَتْ، فاستغنى عن
التقييد.
ويدل ذلك على أنَّ القول قول الزوجة في قبض النفقة؛ لأنه لو كان القول قول الزوج أنه منفق لكلفت هند البينة على إثبات عدم الكفاية. وإن قلت: ظاهر الحديث يدل على جواز أخذ قدر الحق عند الامتناع للضرورة، ولا ضرورة تلجئ إلى أخذ القدر عند عدم الامتناع من أداء الحق، فكيف استدل به الشيخ على جواز قضاء ما في الذمة بما في الذمة فيما بينهما؟ قلت: إذا جاز أخذ القدر بلا إذن فمن باب أولى مع التراضي بقضاء كل ما في ذمته.
وإن قلت: كيف يصح أن يقال: إنها استحقت مُعيَّنا في ذمة أبي سفيان حتى قال الشيخ
من جنس مالها أو غيره وإنما استحقت مبهما في الذمة وهو النفقة من أي نوع؟ قلت من المعلوم أن لكل بلد نفقة تعارفوا فيها كالتمر والشعير والبر، وكذا اللباس بتقدير ما يكفي إما بالكيل أو بالوزن أو بغيرهما توسطا وعلوا ودنوا. وبهذا الجواب يجاب عن استشكال أبي عبد الله محمد بن عمرو؛ إذ قال: الذي في الحديث في ذمة الغير مهم فجاز من أي نوع بخلاف قضاء الخلاف من مال المانع،
1996
الطبعة: الأولى، 1417 هـ - وفتح السلام شرح عمدة الأحكام، للحافظ ابن حجر العسقلاني مأخوذ من كتابه فتح الباري جمعه وهذبه وحققه أبو محمد عبد السلام بن محمد العامر. ج 7 ص 138، كشف اللثام شرح عمدة الأحكام 4546، شمس الدين، أبو العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي، المتوفى: 1188 هـ. الشوكاني نيل الأوطار ج 383/ 6. وترجمة الامام القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن. 310 - في لفظ الأصل نقص واضطراب ونصه "يحتمل أن يكون قوله: صدقها .. " وتم تصحيحه من فتح الباري لابن حجر السابق، ومن ذخيرة العقبى في شرح المجتبى 39/ 355) للأثيوبي الولوي.
235