الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وإن زالت قدرته على الوفاق قبل أن يصل صاحبه ففي بيعه والقضاء ببيعه قولان؛ لأنه أخذ حين لم يجز له أخذه لقدرته على الوفاق، لأنه في ضمانه، وقيل: يجوز أن يأخذ الخلاف ويقبضه في حقه بالتقويم بلا بيع. وإن قلت: ما صورة ملك الشيء بملك سبق، ومثله قول الشيخ أو بملك تقدم له فيه؟ قلت: مثل له أبو عبد الله محمد بن عمرو بما كان مغصوبا أو مسروقا وأخذه صاحبه خفية فإنه بحسب الظاهر ملك للغير، وفي الحقيقة له فكونه لا يملكه بحسب الظاهر داخل في قوله لا يملكه، ويتجه فيه بأن فرض الكلام في بيع ما يأخذ، أخذ ما غصب منه أو سرق منه مثلا لا يلزمه بيعه ولا رد شيء منه أو من ثمنه
ومن
لغاصبه أو سارقه.
وقد يجاب بأنه أراد الكلام في مجرد التصرف فيدخل في عمومه
والأولى أن يقال: أراد بالملك الذي تقدم له فيه القوة التي تثبت له فيه، فالملك القوة، وتقدم بمعنى ثبت فيدخل بذلك ما له فيه سلطان بلا أمر ولا وكالة ولا استخلاف ولا وصاية كمال مجنونه وطفله، واللقطة التي التقطها فغصبت منه أو سرقت أو غولط فيها بوجه ما فتلف من يد الغاصب أو السارق أو المغالط. 11
311
ومنها: أنه يدلّ على وجوب نفقة الابن على الأب، ولو كان الابن كبيرًا. وتُعقب بأنها واقعة عين ولا عموم في الأفعال، فيَحْتَمِل أن يكون المراد
311 - شرح النيل السابق ج 9، ص 208 فما بعدها. وانظر: آثار الربيع الآثار، ص 47، رقم 152 موسوعة آثار الإمام جابر السابق 906/ 2.
237
237