تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

ميت فتعتد له ثم تنقضي علاقتها به بانقضاء عدتها وتتزوج، وقد يطول بها الحال على ذلك، فيكون ضررها أشد، وقد تكون شابة فيذهب شبابها وتمضي حياتها بدون زوج، وفي هذا من الحرج ما لا يخفى، ولذا كانت إجابتها بالتفريق إن طلبته عين الحكمة والمصلحة لها وللمجتمع، ويؤيد ذلك قواعد الشريعة والفقه التي تنص على رفع الحرج

وإزالة الضرر.

أمَّا إذا لم تطلب زوجه القضاء لها بالفرقة وانتظرت وصبرت ولم تجزع من غيابه فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم ولها أجرها بمشيئة الله عز وجل، مالم يطلب أحد من ذوي الشأن من القضاء الحكم في ذلك كالورثة والدُّيَّان؛ فإن

طلبوا فعلى الحاكم الفصل في القضية بما يوافق شريعة الله الخالدة رفعا للضرر. 6

326

وكان العلماء الاصحاب المشارقة يتحرجون في ذلك وأول من عمل بذلك في امرأة الغائب من العلماء العمانيين القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد واستحسنه الشيخ خلف بن سنان وأفتى به أبو نبهان وولده ناصر والسيد مهنا بن

خلفان،

327

ورآه الوالد الجد سالم بن حمد بن سعيد البراشدي قاضي الامامين سالم بن راشد ومحمد بن عبد الله الخليلي رفعا للضرر، وإن كان له مال تنفق منه فلا ذلك يمنع

326 - وانظر: الجزء الثاني من هذه الموسوعة المباركة بإذن الله فقد تكلمت هنالك على بعض الأحكام في الفرع الخامس عشر الشك في حياة الغائب وموته. والجزء الرابع ص 90 فما بعدها. 327 - أنظر: جوابات الإمام السالمي 3223 - 223. مكتبة الامام السالمي ولاية بدية ط 2010 م فتاوى الطلاق والفتح الجليل من أجوبة الامام ابي خليل السابق. ص 332 فما بعدها ط 1.

247

247