الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وكذلك من حمله السبع والملقى في جزيرة البحر، ثم لم يعلم له نجاة إلى مدة أربع سنين، حكم له بالموت، واليقين خلافه. 3
والأثر في المفقود الذي لا يعلم حاله أنه يحكم بموته بعد أربع سنين رجلا كان أو امرأة ومن وراء الأربع السنين ليس بعلم ولا يقين.
324
ويحكم على الغائب بالموت بعد مضي مائة وعشرين سنة بموجب العرف والعادة الجارية أنه لا يعيش أكثر من هذا القدر، وليس مرورها يوجب موته بيقين.
وكذلك الغائب يحكم بموته إذا مضى له مائة وعشرون سنة بعد غيبته، فقد حكموا بغير يقين، وليس مرور السنين يوجب موته بيقين، فلو كان ما ذهب إليه من لا علم له بما الناس عليه، وما جاءت به الآثار لكان ما ذكرنا لا يجب أن يحكم في شيء منه إلا بيقين؛ اذ اليقين عنده مالا يجوز أن يكون غيره، بل الذي أُخذ علينا وتعبدنا به أن نحكم بما هو يقين عندنا، وفي غالب ظنوننا لا اليقين الذي عند الله. 25
325
قلت: والذي عليه العمل اليوم أنَّ الغائب والمفقود حكمهما واحد وهو مضي أربع سنوات من يوم الفقد؛ ذلك لأن الغائب مفقود وزيادة والضرر واحد لا يختلف فيكون لزوجة الغائب ما لزوجة المفقود من أمر التفريق عليه؛ إن طلبته رفعا لضررها، بل الحال هنا أولى، لأنها لا تعلم حياته من وفاته، فلا هو حي ترجو عودته فتصبر، ولا
323 - التعارف ص 125 و 129 المحقق.
324 - السابق.129
325 - التعارف 130
246
246