الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٠249
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وسئل العلامة المجتهد المطلق أحمد بن حمد الخليلي في أحكام ذلك واليك إتماما للفائدة الأسئلة مع أجوبتها.
"جماعة غرقوا في سفينة، منهم من نجا ومنهم من مات، وقد عرفوا بصورهم، والصنف الثالث لم يعرفوا بسبب تغير أجسادهم، والصنف الرابع لم يعثر عليهم، فما الحكم في الصنف الثالث والرابع؟
أما من لم تعرف صورته، فيكفي أن يستدل عليه بالقرائن الدالة عليه وإن كانت ثياباً أو غيرها. إن وجدت. وإلا كان لهم حكم المفقودين، وأما الصنف الرابع فهم مفقودون ينتظر بهم أربع سنين، ثم يحكم القاضي الشرعي بوفاتهم، ويطلق أولياؤهم نساءهم، ويعتددن عدتين، عدة الوفاة وعدة الطلاق، وتقتسم أموالهم بين ورثتهم بعد الحكم عليهم بالوفاة، والله أعلم.
امرأة فقد زوجها في موسم الحج، بعد حادث انهيار نفق المعيصم، ولم يعرف عنه شيء، فما حكم زوجته في هذه الحالة؟
حكم هذه الزوجة لا يتغير عنه قبل وقوع هذه الحادثة، حتى تتبين سلامة زوجه أو وفاته، فإن لم يتبين شيء من ذلك حتى مضت أربع سنين، فلترفع أمرها إلى القاضي الشرعي، وهنا يحكم القاضي بوفاة زوجها، ويأمر وليه بأن يطلقها، وعليها عدتان عدة الطلاق وعدة الوفاة، ويقتسم ماله بين ورثته، فإن ظهر حياً بعد ذلك رجعت إليه زوجته وماله، إلا أن تكون المرأة تزوجت بزوج آخر دخل بها، فهنا يخير الزوج المفقود. إن ظهر. بينها وبين أقل الصداقين، فإن اختارها اعتدت من الزوج الأخير، وعادت إلى
249