الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
والموضوع الثالث ترغيب وترهيب ترغيب المسيء أو الظالم بالعدول عن إساءته وطلب المغفرة من الله على تورطه بالخطايا والذنوب، فإن وبال الذم أو الإثم على نفسه، وترهيب من محاولة إلصاق التهمة بالأبرياء، فذلك أعظم البهتان (أي الكذب وأوضح الإثم والمعصية.
والموضوع الرابع: بيان واضح لعصمة النبي الاول من الوقوع في الخطأ فضلا من الله ورحمة، ومنع أذى الأشرار الذين يحاولون إضلاله وتلبيس الحق بالباطل وإخفاءه عليه، فالله محبط تأمرهم وراد كيدهم وكاشفُ حيلهم، والواقع أنهم لا يضرون إلا أنفسهم، فإن نبي الله معصوم من كل مكروه، أنزل الله عليه القرآن والحكمة وبيَّن له مقاصد الدين وأسراره، وعلّمه ما لم يكن يعلم، وفضل الله عليه عظيم.
لأنه رسول للناس كافة وخاتم الأنبياء والمرسلين وشاهد على أمته بالتبليغ، وجعل أمته وسطا خيارا عدولا لا يحكمون إلا بالحق والعدل.
340
وقال في سورة المائدة (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضٍ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضٍ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) المائدة.
340
انظر سماحة المفتي العام للسلطنة سؤال أهل الذكر 2001 م حلقة مزيدة (ص: 7): التفسير الوسيط د وهبة بن مصطفى الزحيلي (378 الناشر: دار الفكر – دمشق مع بعض
تصرف.
257
257