الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٤273
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
358 إلى أن هم
يزيد بن الربيع 357 قال: صحبت أبا محمد عبد الله بن محمد بن محبوب وافينا بابَ أحمد بن هارون، 359 فجلسنا على أرجلنا فجاءنا إنسان بكرسيين فأقعدنا
357 - وفي بيان الشرع للعلامة محمد بن إبراهيم الكندي ج 65 ص 87 ط 1، 1993 م / ن/ وزارة التراث والقاموس للعلامة جميل بن خميس السعدي؛ ج 83 ص 1156 /ن/ مكتبة الجيل الواعد. نقلا عن التعارف "محمد بن يزيد عن الربيع "؛ قلت: ولا يمكن ذلك إذ بين ولادة أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب، ووفاة الربيع أكثر من 35 سنة على أقل تقدير فأبو محمد عبد الله بن محمد بن محبوب ولد بعد عام 210 هـ على أقل تقدير والربيع بن حبيب توفي سنة 175 هـ وعمره ينيف على المائة عام؛ إذ إنه أدرك جابر بن زيد في شبابه وأخذ عنه، بقي البحث من هذا محمد بن يزيد بن الربيع؟ ..... والذي يتفق وهذا الزمن أنَّ المراد بمحمد بن يزيد بن الربيع؛ هو: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان … أبو العباس الأزدي 210 هـ - 286 هـ)، المعروف بالمبرد، والظاهر أنَّ عبد الأكبر هو الربيع المقصود هنا جد المبرد؛ أما أن يقال عن الربيع، ويراد به الربيع بن حبيب وأن الربيع قال: صحبت أبا محمد عبد الله بن محمد بن محبوب الخ وقد توفي الربيع قبل ولادة أبي محمد؛ حسب التسلسل التاريخي إذ أن أبا محمد الله توفي بعد المائتين والثمانين هجرية وكان معاصرا لفتنة الإمام الصلت بن مالك وتكلم فيها، وكان خطيبا للإمام عزان بن تميم الذي حكم عام: 277 - 280 هـ). كما في بيان الشرع لمحمد الكندي - 4/ 152 - 154) ولما توفي لم يزد عمره على خمس وستين سنة، حسب الظاهر، فمتى صحبه الربيع؟!! وكيف يصحبه ويأخذ عنه وهو أسن منه بما يزيد على مائة عام وثلاثين عاما وتوفي قبله بعدة سنوات. ذلك يرده العقل والنقل فليتأمل ما قلت جيدا.
وأما المبرد فمولده بالبصرة ووفاته ببغداد، وهو من أقران محمد بن محبوب، وأما أحمد بن هارون فلعله أحد أعلام البصرة المشهورين آنذاك ففيها من أعلام الفقه والحديث واللغة كثيرون بهذا الاسم؛ ولست أقدر على القطع بواحد منهم، وكانوا يتزاورون ويتناقلون العلم فيما بينهم، وإن اختلفت مذاهبهم ومشاربهم واتجاهاتهم، بل كانوا يعملون بالقاعدة المشهورة عندهم: "اقبل الحق ممن جاءك به بغيضا كان أو حبيبا، ورد الباطل على من جاءك به بعيدا كان أو قريبا" وذكر هذا النص بعضهم حديثا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكن من حيث الصحة في رفعه إلى المعصوم نظر؛
273