الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢تطبيقات القواعد الفقهية
220
والمراد بالرقاب هنا المكاتبون فقد فرض الله لهم من الزكاة وجعلهم من جملة أصنافها الذين تجب لهم الزكاة، وَلَوْ كَانَوا عَبيدًا لَمْ تَحِلَّ لَهُم الزَّكَاةُ بل ولا تسقط عن المزكي إذا دفعها للعبد باتفاق الأمة فلما كان الأمر كذلك دل على أن المكاتب حر من يوم الكتابة كما أن صنف "الغارمين" يشملهم لكون المكاتب غارما والمراد بالغارم كل من لزمه غرم مال في غير معصية ولا تبذير وكان غير واجد للأداء وأن يكون مسلما حرا فلو كان مشركا أو عبدا مملوكا لا تحل له الزكاة بل ولا تسقط عن المزكي إذا دفعها لعبد أو مشرك وعلى المزكي غرمها ودفعها إلى مستحقيها وإلا فهو متعد فيها "والمتعدي فيها كمانعها". (346) ومن السنة ما رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبْ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ " (347)
1 - جزء من حديث أخرجه الإمام الربيع بسنده: "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا صلاة لمانع الزكاة - قالها ثلاثاً - والمتعدي فيها كمانعها " قال الربيع المتعدي فيها: هو الذي يدفعها لغير أهلها. انظر في هذا المعنى شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي للحديث ج 2، ومدونة أبي غانم الكبرى ج 3 ص 60 فما بعدها ط التراث مرجع سابق والجامع لابي محمد بن بركة ج 2 ص 257 مرجع سابق.
-2 - أخرجه أبو داؤد في سننه ج 4 ص 158 ح 3928 في العتق من طريق سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَبْهَانَ مُكَاتَبِ أُمِّ سَلَمَةَ بتعليق عبيد الدعاس وعادل السيد مع معالم السنن للخطابي والترمذي في البيوع ح 1182 وابن ماجة في الأحكام ح 2511 وأحمد في باقي مسند الأنصار 25268 و 25411 و 25436 والبيهقي في السنن الكبرى في المكاتب والنسائي في الكبرى والطبراني في المعجم الكبير والطحاوي في المشكل، وانظر شرح النيل ج 3 ص 234 فيمن تعطى له الزكاة وج 6 ص 327 باب نكاح المماليك و ج 13 ص 112 فما بعدها فيمن تقبل شهادته وج 14 ص 223 فصل إن مات حاكم وج 15 الكتاب الحادي والعشرون في الفرائض المانع الثاني الرقية ص 350 وقد تقدم الكلام عن القطب له أيضا في الوصية وفي التدبير والمدونة الكبرى ج 2 ص 191 فما بعدها: الفراق بين الزوجين طبع التراث مرجع سابق، تحقيق: د باجو.
||