تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

تطبيقات القواعد الفقهية

219

النِّسَاءِ وَسَلْمَانُ مِنْ الرِّجَالِ وَالتَّأْجِيلُ شَرْطٌ فِيهَا، وَأَقَلُّ نُجُومِهَا نَجْمَانِ، وَذَلِكَ أَمْكَنُ كَتَحْصِيلِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَدَاءِ، هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالَّذِي عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ جَوَازُ الْكِتَابَةِ حَالَّا وَمُؤَجَّلًا وَمُنَجَّمًا وَنَقْدًا وَاللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرُ التَّنْجِيمَ وَذَكَرَ الْكِتَابَ الدَّالَّ عَلَيْهَا فَنقُولُ لَيْسَ قَيْدًا بَلْ هُوَ حُكْمٌ جَارٍ مِنْ الْغَالِبِ، وَأَجَابَتْ الشَّافِعِيَّةُ بأَنَّ الْمُطْلَقَ لَا يَعُمُّ مَعَ أَنَّ الْعَجْزَ عَنْ الْأَدَاءِ يَمْنَعُ صِحتَهَا كَمَا فِي السَّلَمِ فِيمَا لَا يُوجَدُ عِنْدَ الْمَحَلِ، وَنُدِبَ لمكَاتِبِ الرَّقِيقِ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ قَدْرَ الرُّبْعِ، قِيلَ: وَيَأْثَمُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ، وَإِذَا كَاتَبَ لِأَجَلٍ كُرِهَ أَنْ يَتَعَجَّلَ بِحَقِّهِ، وَلَو حَطْ عَنْهُ بَعْضِهُ، وَلَا بَأْسَ بِطِيبٍ نَفْسِ الْمَكَاتِبِ، وَإِنْ بِلَا حَط، وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبِ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا قَبْلَ الْأَجَلِ، وَإِنْ أُعِينَ فِي أَدَاءِ مُكَاتَبَتِهِ وَفَصْلَ بِيَدِهِ شَيْءٌ جَعَلَهُ فِي مُكَاتَبٍ آخَرَ "345

واختلف في وقت تحقق تحريره فقيل: هو حرّ بمجرد المكاتبة؛ وهو مذهب الأصحاب أهل الحق والإستقامة الإباضية ودليلهم من الكتاب قوله تعالى (وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي وَاتَنكُمْ (بعد قوله (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ

صلے

خَيْرًا) فقد أمر الله في هذه الآية أن يعطى المكاتب من مال الله والمراد به هنا الزكاة، وَلَوْ كَانَ عَبْدًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الزَّكَاةُ، وقوله جل شأنه: (إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 5 التوبة آية 60.

1 - شرح النيل ج 12 ص 560 فما بعدها. وانظر المصنف للعلامة الكندي ج 30 ص 166 وبيان الشرع ج 46 ص 370 والمدونة الكبرى ج 3 ص 65. وج 2 ص 191 فما بعدها الفراق بين الزوجين.