الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
فهذا هَدْيه وهذه طريقته؛ ليحصل بذلك إفادة الجميع، ومعرفة الجميع بالأحكام الشرعية، فيكون في ذلك تنبيه لصاحب القصة، وأنَّ فعله لا يسوغ، وكذلك غيره يعلم الحكم الشرعي، وأنه لا يسوغ. ثم قال: "أفلا جلس في بيت أبيه أو أُمّه لينظر هل يهدى إليه أم لا؟ "، فإن هذه الهدية جاءته من أجل عمله ومن أجل وظيفته، ومن أجل سعايته، وقد يكون من أجل محاباة، ومن أجل تحصيل مآرب من وراء هذه الهدية.
ثم قال: "لا يأتي أحد منكم بشيء من ذلك إلا جاء به يوم القيامة" يعني: لا يأخذ شيئاً من هذا إلا جاء يوم القيامة يحمله، ويكون ذلك فضيحة له على رءوس الأشهاد، فيحمل هذا الذي أخذه وغَلَّهُ وخان فيه، إن كان بعيراً فله رغاء، وإن كان بقرة لها خوار، وإن كان شاة تيعر
وهذه أصوات هذه الحيوانات؛ تنبيهاً على أنه يأتي بها يوم القيامة كما كانت في الدنيا، وأن ذلك يكون فضيحة له على رءوس الأشهاد.
ثم إن النبي رفع يديه فقال: "اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ " يعني: بلغهم هذه الأحكام الشرعية التي يلزمهم أن يأخذوا ويلتزموا بها، وأن يبتعدوا عن هذا الذي يعود عليهم بالمضرة.
وفيه اتخاذ العمال للسعاية وجباية الزكوات 10
21.
عدة ألفاظ غير هذا مختصرة ومطولة متفقة المعنى والحكم وانظر: شرح النيل للقطب اطفيش 142/ 8؛ بَابٌ فِي الشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ، وج 652/ 14؛ بعنوان: "بَابٌ فِي عَقْدِ الصُّحْبَةِ وَأَحْكَامِهَا." 410 - عبد المحسن العبادي شرح سنن أبي داود 16/ 68 ح 2946؛ وانظر الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ج 4 ص 444 ح 21962 مكتبة الرشد بتحقيق الحوت. ح 34216 فما بعده ط دار القبلة
306
306