الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٦305
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
408
رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر" ثم رفع يديه حتى إني لأنظر إلى بياض ما تحت منكبيه، ثم قال: "هل بلغت". قال أبو حميد بصرت عيناي، وسمعت أذناي. يعني: أنَّ هذه الهدية ما حصلت من أجل شخصه، وإنما من أجل عمله ووظيفته، ومن أجل أن يحصل المهدي شيئاً من المهدى إليه بأن يعطيه شيئاً لا يستحقه أو يخفف عنه أو يأخذ منه شيئاً أقل من الشيء الواجب عليه أو ما إلى ذلك من الأمور التي قد يريدها بعض الناس من الهدية.
والرسول كان من هديه أنه إذا حصل شيء يخطب الناس ويبين الحكم، حتى يعرفه الجميع، ولا يكون خاصاً بالشخص الذي حصلت له القِصَّة، وإنما يستفيد هو وغيره. وكان لا يسميه ولا يعيّنه، وإنما يقول: ما بال أقوام يقولون كذا وكذا، ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا، مثلما جاء في قِصَّة بريرة؛ لما اشترط أهلها أنَّ الولاء لهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وقال: "ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله؟!! 409
408 - مشكل الآثار للطحاوي ج 11 ص: 120 مكارم الأخلاق للخرائطي أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سہل بن شاكر الخرائطي السامري المتوفى: 327 هـ ص 75 ح 182 تقديم وتحقيق: أيمن عبد الجابر البحيري، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ج 2 ص 7، أبو عمر يوسف بن الله عبد بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي المتوفى 463 هـ تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي، ومحمد عبد الكبير البكري والطبراني؛ المعجم الأوسط، 7 ص 359 ح 7730، والصغير ح 838، ومسند أبي عوانة 4 389 7055 بلفظ: "من استعملناه فليأتنا بقليله وكثيره فإن نُهي عنه انتهى فإن أوتي منه أخذ" 409 - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 1327 ح 14128 وج 10 ص 337 ح 22249 وج 6 ص 67 ح 10062، والحميدي الجمع بين
ج 2 ص
90
والسنن الكبرى للنسائي 53 365 ح
5644
الصحيحين البخاري ومسلم /14/ 4 ح 3148 والطبراني المعجم الكبير /11/ 283 ح 11744، وله
305