الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١١تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الفرع السابع البيوع
وفيه مسائل
المسألة الأولى العقود على ما أبرمت.
اعلم أن العقود على ما أبرمت عليه مالم تخالف شرع الله إلا أن هنالك أشياء تدخل في المبيع كونها من ضرورياته التي لا تنفك عنه عادة وعليه فذكر الأشياء التي تدخل في عقد البيع عادة تدخل فيه ضمنًا دون ذكرها.
مثال ذلك: من اشترى سيارة، فيدخل في المبيع ضرورة وان لم يذكر-: حامل العجلات والعجلة الاحتياطية والرافع للسيارة وصندوق الصيانة، وما كان من ضرورياتها عادة لأنها من توابع للسيارة عادة وعرفا ما لم ينص العقد على خلاف ذلك، فإذا نص العقد على خلاف العرف والعادة الجارية يصار إلى النص المتفق عليه بينهما ما لم يخالف الشرع كما مر.
وما جهل حاله في الوزن والكيل رجع فيه إلى عادة بلد البيع فتُحَكم العادة في هذه المسائل إقامة لها مقام الإذن اللفظي، وهكذا فقس سائرها. 415
"وجاز البيع على شرط كيل موصوف، وإن لم يكن فيه جاز على كيل أهل البلد؛ وإن كان المشتري غريبا لا يعرف كيل البلد وأخبره البائع بكيل أهله، ثم بايعه بلا غمز جاز ذلك، والأحسن اقتفاء عادة البلد فيه، إلا إن تشارطا على غير ذلك فلا بأس.
415 - انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 90، المنثور للزركشي 2/ 356، والأشباه والنظائر لابن نجيم 1/ 128، ونهاية المحتاج 3/ 433، والمغني 4/ 22. والموسوعة الفقهية الكويتية 29 ص 216)
310