تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

أمَّا إذا كان مثلاً: المكيف لا يعد من الكماليات في ذلك العرف، وكان العرف جارياً بأنَّ المكيف لا يستعمل في هذا البلد الذي فيه المبيع أو هذه المدينة لطيب هوائها مثلاً: كأن تكون المنطقة باردة ولا يوضع فيها مكيف، فحينئذٍ يكون البائع غير ظالم للمشتري،

ولذلك: يقيد بالعرف، عملا بهذه القاعدة: "العادة محكمة " ولا يُطالب بالمكيفات.

لكن لو جرى العرف بوجود الدفايات أو نحوها فيطالب بإحضارها ويلزم بها، أما إذا قال: " [فيه كماليات] ولم يقل: "كل شيءٍ مكتمل فيه من الكماليات" فهذا محل نظر لأنه نكر الكماليات ولم يقل مكتمل من الكماليات فهنا يصدق على أدنى شيء من الكماليات أن لو وجدت فهو لم يشرط كماله من الكماليات وإنما أخبر بوجود كماليات فيه بخلاف التصريح الأول فافهم. 421

والمعاوضات المالية يرجع فيها على المثل فإن تعذر ..... فعلى العادة والعرف الجاريين .....

كما في الإيجارات، والنقل سواء للركاب أو للبضائع أو لهما معا كذلك.

فالسائق مثلا يحملك من المكان الفلاني إلى أن تصل كذا .... وفي الأجرة ينظر عند التنازع كم اعتاد أصحاب النقل يأخذون في مثل حالتك وهكذا.

والأصل في العادات الحل ما لم يتبين باطلها إما بمخالفة شرعية أو بعدم توفر شرائطها، كالأشياء الأصل فيها الحل ما لم تصح حرمتها.

421 - انظر: الزرقاء أحمد بن الشيخ محمد الزرقا. المتوفى 1357 هـ؛ شرح القواعد الفقهية ج:1

ص 343 - 344.

315

315