الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٠المسألة الثالثة
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
بيع الحاضر للبادي
6
نهت الشريعة الغراء عن بيع الحاضر للبادي لمصالح اقتصادية وأدبية واجتماعية كي لا يحتكر أحد التجارة لمصلحته الفردية دون الآخرين أو يكون هنالك خداع أو غش في البيع والشراء سواء أكان من قبل البائع أم المشتري أو تواطؤ على ما يضر بالمستهلكين أو الاقتصاد العام، إلى غير ذلك من المصالح الكثيرة التي يعود نفعها إلى الأمة جماعة وأفرادا، وإليك ما جاء فيها عن صاحب الرسالة المعصوم لو وما فهمه من ذلك علماء الإسلام خصوصا والاقتصاديون عموما.
أخرج الامام الربيع له في مسنده الصحيح: "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تناجشوا، ولا تتلقوا الركبان للبيع، ولا يبع حاضر لباد، ولا
تصروا الإبل والغنم
4230
واختلف في معنى النهي؛ فقيل: النهي عن تربص الحاضر بسلعة البادي الزيادة في السوق لا أن يبيعها بسعر يومه؛ لأن البادي غير مقيم فيبيع بسعر يومه فيرتفق بذلك الناس. فإذا قال له الحاضر: أنا أتربص لك بها وأبيعها لك بأكثر مما وجدت، حَرَمَ الناس ذلك الرفق وأضرَّ بهم.
423 - أخرجه بهذا اللفظ الامام الربيع ح 562 وأخرجه مسلم ح 1522، البيوع، بزيادة: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض " والترمذي ح 1223، البيوع وأبو داود ح 3442 الإجارة والنسائي: 256/ 7 البيوع. وابن ماجة.2176 والبيهقي 347/ 5 ح 10689. أحمد (11/ 5 ح 20131 والطبراني 223/ 7 ح 6930.
319
319