الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢١تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وقيل: إنما ذلك في البلاد الضيّقة التي يستبين فيها الضرر وغلاء السعر إذا لم يبع الجالب متاعه، فأما البلاد الواسعة التي لا يظهر الضرر في ذلك فيها فلا بأس.
وقيل: ذلك على الندب ليس على الوجوب، وقيل غير ذلك.
قال النووي: والمراد به أن يقدم غريب من البادية أو من بلد آخر بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول له البلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأعلى قال أصحابنا وإنما يحرم بهذه الشروط وبشرط أن يكون عالما بالنهي فلو لم يعلم النهي أو كان المتاع مما لا يحتاج في البلد ولا يؤثر فيه لقلة ذلك المجلوب لم يحرم …
424
فإن قيل لم منعتم الغريب من قبض سلعته حتى يجد قيمة أكثر؟ أليس في بسعر يومه مضرة عليه فلم ترفعوها؟
بيعه
والجواب من وجهين أما الأول فالبيع مقيد بالسلعة التي يحتاجها الناس وفي قبضها ضرر عليهم، وهو من الاحتكار والاحتكار حرام.
وأما الثاني: فمضرة صاحب السلعة من تدني السعر في سعر يومه أقل ضررا عن مضرة العموم ويزال الضرر الأكبر بالأصغر، والأعلى بالأدنى، كما هو معلوم من قاعدة " الضرر "مزال " و " ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام"
424 - شرح النووي على مسلم 10 160 ط 1 مؤسسة المختار وانظر: الكندي: بيان الشرع، 245/ 42، التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 4/ 216، البيوع الباب الثاني عشر في البيع للغريب والمسترسل.
320
320