تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٣

322

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

" ولا بيع حاضر لباد ولا تصروا الإبل والغنم "، لأن في هذا غشا للمشتري" ومن غشنا

فليس منا

4261

قوله: «لا يبيع حاضر لباد»، في بعض الأحاديث: "نهى أن يعان بدوي على حضري"، وهذا أعم من الأول لشموله البيع والشراء، خلافا لمن خص النهي بالبيع عملا بظاهر

الحديث.

سيرين

ومن عمم قال: استعمل لفظ البيع في البيع والشراء، واستدل لذلك بما روي عن ابن أنه قال: لقيت أنس بن مالك فقلت: لا يبيع حاضر لباد، أنهيتم أن تبيعوا أو تبتاعوا لهم؟ قال: نعم؛ قال محمد وصدق إنها كلمة جامعة أي لا يبيع له شيئا ولا يبتاع له شيئا، والله أعلم.

وظاهر النهي في الحديثين الإطلاق أي سواء كان بأجر أم لا؛ وفي البخاري أنه: "إنما يحرم إذا كان بأجر وأما إذا كان بغير أجر فلا بدليل قوله: "الدين النصيحة"، والظاهر الإطلاق لأن هذا الحديث عام، وحديث الباب خاص، والخاص يقضي على العام، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "ذروا الناس ينتفع بعضهم من بعض".

قال في الإيضاح: لأن الحضري يتحكم على الناس بمال غيره ويتربص به، والبداة يبيعون بما يرزقون من السعر، فالمقصود بهذا النهي على التأويل هو إرفاق بأهل الحضر؛ وأما أن يعان بدوي على بدوي أو حضري على حضري فلا بأس الخ.

427

أقول: بقي قسم آخر وهو أن يعان حضري على بدوي والظاهر الجواز 27

يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني (المتوفى: (786 هـ الناشر: دار إحياء التراث

العربي، بيروت لبنان

426 - الامام الربيع كتاب: البيوع ح (582)

322