الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٧326
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
يحملها في يده، فقال لي: يا عبد الله أترى هذا الكتاب نافعي عند صاحبكم هذا؟ فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال: كتاب كتبه لنا رسول الله، "ألا يُتَعَدَّى علينا في
صدقاتنا"
قال: فقلت: لا والله ما أظن أن يغني عنك شيئا. قلت: وكيف كتبه لكم؟ قال: قلت: دخلت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب في إبل جلبناها إلى المدينة لنبيعها، قال: وكان أبي صديقا لطلحة بن عبيد الله التيمي، فنزلنا عليه، فقال له أبي: يا أبا محمد، اخرج معنا
6
فبع لنا ظهرنا، فإنه لا علم لنا بهذه السوق.
قال: أما أن أبيع لك فلا، إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهى أن يبيع حاضر لباد" ولكن سأخرج معكما إلى السوق، فإن رضيت لكم رجلا ممن يبايعكما أمرتكما ببيعه.
قال: فخرج معنا، فجلس في ناحية السوق، وساومنا الرجال بظهرنا، حتى إذا أعطانا رجل ما يرضينا أتيناه فاستأمرناه في بيعه فقال بايعوه فقد رضيت لكما وفاءه وصلاته، قال: فبايعناه، وأخذنا الذي لنا.
فقال له أبي خذ لنا كتابا من رسول الله له ألا يُتَعَدَّى علينا في صدقاتنا قال: ذلك لكل مسلم، فقلنا: وإن كان قال: فمشى بنا فقال: يا رسول الله، إن هذين يحبان أن تكتب لهما ألا يُتَعَدَّى عليهما في صدقاتهما فقال: "ذلك لكل "مسلم" قال: يا رسول الله إنهما يحبان أن يكون عندهما منك كتاب.
فكتب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب فتراه نافعي عند صاحبكم هذا؟ فقد: والله تعدى
326