الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٩328
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
المسألة الرابعة
مبايعة الصبيان والعبيد
اختلف أهل العلم في معاملة الصبيان بيعا وشراءً وأخذا وعطاءً إلى غير ذلك مما يحتاج إليه الناس في تعاملاتهم فيما بينهم كالإهداء وقبول الهدية والهبة والعطية والمنحة والرسالة، الخ.
فقيل بجواز ذلك مع سكون النفس وطمأنينة القلب وعدم الحيف عليهم. وقيل: بشرط علم إذن الولي وقيل فيما قلَّ ثمنه فقط، وقيل: بالمنع مطلقا.
وقيل: بشرط التمييز بين النافع والضار والحسن والقبيح
وقيل: بشرط المراهقة إذ للمراهق حكم البالغ في كثير من الصور.
وكذا الحكم في المماليك قيل بشرط علم السيد وإذنه وقيل جائز ولو بدونه
أو
ففي النيل وشرحه وجاز عرفا لا في الحكم، وقيل: يجوز فيه أيضا (بيع صبي رقيق ما يقل ثمنه كفاكهة بإرسال من الأب أو الوصي أو الخليفة أو القائم ومن السيد إرسالا مقطوعا به أو مظنونا اطمأنت النفس إليه ولم تتهمهما عند بعض) مع كراهة فيما يكثر ثمنه مع العلم بالإرسال أو اطمئنان النفس أنه أرسل به، والشراء كالبيع، والأصل القول بالمنع.
والتحقيق عندي [الامام القطب] أنه يجوز فعل العبد قطعا إذا أجازه مولاه أن يفعل كما يجوز قطعا فعل المأذون له في التجر فلعل قوله عند بعض راجع إلى الصبي
فقط.
328