تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٥

334

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

المسألة الخامسة

التعاقد بالمسالمة

من ضمن أنواع البيوع التعاقد بالمسالمة ويسمى أيضا المعاطاة وهو أن تدفع لبائع السلعة القيمة وتأخذ السلعة منه دون أن يكون بينكما عقد بيع سوى المسالمة أو المعاطاة فهل هما يقومان مقام العقد أم لا؟ خلاف.

والمعمول به الجواز وهو الذي عليه عمل الناس اليوم في شتى بقاع العالم وفي المحلات التجارية وفي شتى أنواعها فالسلع معروضة أمام الناظر ويأخذ ما يريد ثم يمر على المحاسب فيحسب له القيمة ويدفع المشتري الثمن للمحاسب ثم يحمل المشتري السلعة وقد شاع ذلك وذاع وقام مقام العقد ولو منع لوقع الناس في حرج عظيم.

يقول ابن بركة في مباحثته لشيخه أبي مالك قلت: فما تقول في هذه البياعات التي تجرى بين العامة ممن يُسَلَّم المشتري الدراهم إلى التمار والخباز، ولم يقل له بع لي به أو قال له فيقبض منه ويسلم إليه، فيأخذ وينصرف أتقول: إن كان واحد منهما قد ملك ما صار اليه فقد طاب له أكله؟ قال نعم .. قلت: وكذلك الرجل يصل إليه صاحب البطيخ فيدفع إليه الثمن، ويسلم إليه صاحب البطيخ بطيخة أو أكثر فينصرف، أو يدفع إلى صاحب البقل رغيف خبز فيسلم له البقل، ولم يكن بينهما خطاب في ذلك من ذكر بيع أيكون هذا بيعا صحيحا؟

334