الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦335
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
443
قال: نعم إذا تتامموا عليه ولم يتناقضوا ولم يرفعوا فيه الى الحاكم. قلت: وكذلك أدفع إلى القصار ثيابا سوجية فيعطيني ثيابا بيضا بمثل العدد الذي دفعته إليه، فأخذها منه ولا أسأله عنها أهي تلك الثياب أم لا؟ وقد تغيرت عن الحال الذي دفعتها إليه، ولست أعلم أنها هي إلا بقوله، أيجب عليَّ في ذلك ضمان أو تبعة؟ قال: إذا لم تعرفها فسؤالك عنها، أحكم وإقراره بها أنها هي التي دفعتها إليه أثبت لك، وإن أخذتها منه ولم تسأله عنها حتى دفعها إليك وسكن قلبك إلى أنها هي فأخذك إياها
جائز.
قلت: وإن كانت مرقومة قد علمت كل ثوب بثمنه الذى اشتريته، به، ثم دفعتها جملة إلى القصار وهى سوجية، فجاءني بها وهى بيضاء على ما سكن قلبي أنها هي ورقومي عليها هل يجوز لي على هذه الصفة أن أبيعها مرابحة بتلك الرقوم التي عليها، والعلامة عليها، ولست متيقنا أن هذه العلامة هي التي علمتها بعينها، وأنا أرجو أن الغسالة قد محت شيئا منه حتى غيرت معناه، فصار الثمن بذلك زائد أو ناقصا؟
قال: يجوز أن تبيعه مرابحة مع تجويز التغير، لأنك على العلم ما لم ترتب ويكون هذا كثيرا في العادة تغيير العلامة والرقم، وأما النادر فلا حكم له ولا عمل عليه.444
وفي التاج: " … فإن سلّم المال في يد المشتري وقبض ثمنه على تمام ما كان في الأول ولم يقبضه إلا أنَّه سلّمه بيده على ما قد طلبه فقد ثبت البيع إن عرفا ما تبايعا عليه.
443 - 443 - التعارف 140 فما بعدها - 143 المحقق. وانظر التاج ج 4: الباب التاسع: في بيع
التعارف والمسالمة.
444 - التعارف 143 - 146.
445
335