الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣362
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
فأخذ أهل العلم من هذا النظام النبوي الرباني دليلا على إراحة العامل أيا كان نوعه
ونوع عمله.
وكذلك إن كان العمل على الدواب لا بد لها من راحة وإراحة الدابة حسب المعتاد؛ إن كانت هنالك عادة؛ لأن العادة محكمة والتعميم محمول عليها، وإن كان هنالك عقد أو عهد بين الطرفين فالعقود على ما أبرمت؛ ما لم تحل حراما أو تحرم حلالا، أو تدخل الضرر على أحد الطرفين أو غيرهما من الخلائق، وإن كان هنالك نظام معتمد فعليه العمل.
والعمل بالنظام المتبع واجب ما لم يخالف شرع الله عز وجل، فإن خالف شرع الله في "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق 472
وفي رواية: "لا طاعة لأحد في معصية الله تعالى "إنما الطاعة في المعروف 473 وقال أبو بكر لما ولي الخلافة أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم 474
170
472 - حديث شريف أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 18/ 170 ح 381 عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" وأخرجه أحمد 66/ 5 ح 20672، والحاكم (501/ 3 ح 5870 وقال: صحيح الإسناد. وانظر: بيان الشرع 76/ 24، 29/ 28، 95، 129، ج 137/ 28، 170، 12/ 29.
473 - رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن علي .. "
474 - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 11 336 ح 20702، وابن هشام في السيرة النبوية 82/ 6، وابن جرير في التاريخ 237/ 2. قال ابن كثير في البداية والنهاية: إسناده صحيح 5/ 248) و 6/ 301.
362