الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وفي قوله تعالى: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) - (جزء من الآية 124) من سورة البقرة-
هذه المعاني كلها ودليل على ذلك.
،
وفي الصحيح من رواية الربيع له "سمعت أناسًا من الصحابة يروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن استعمال العبيد بعد صلاة العتمة» 475
قال النور السالمي له في شرح الجامع الصحيح وذلك لأجل الرفق بهم، فله أن يستخدمهم من صلاة الصبح إلى صلاة العشاء فيما يطيقون من العمل، ولا يستعملهم بعد ذلك لهذا النهي، وَقِيلَ: إن لم يستقص خدمتهم بالنهار فله أن يستخدمهم بالليل. وكان غسان بن عبد الله الإمام الثاني من أئمة بني خروص ه يقول: "عَدَلْنَا إِلا في عبيد الباطنة، فإنا لم نقدر على أن نعدل فيهم" أو كما قال.
وذلك أن مدار الباطنة على الزواجر وهي السَّواني، وكان أكثر زجرهم في الثلث الآخر من الليل، وكان من رأيه رحمه الله منع الاستخدام بعد العتمة مطلقًا، وإلا فأهل الباطنة يُريحون عبيدهم بالنهار مقدار ما يستعملونهم بالليل.
وقيل: إن أعطاهم شيئًا يرضيهم بِهِ فلا بأس ولو استقصى خدمتهم بالنهار.
وقال أبو عبد الله: إن كرهوا لم يُستخدموا بعد العتمة، وإن طابت أنفسهم بذلك فلا
بأس.
475 - الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب الحديث رقم 686.
363
363