تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

الفرع الحادي عشر

الدعاوى وقرائن الحال

مما يدخل تحت أحكام العادة والعرف والعمل به قرائن الحال إن كانت واضحة جلية

ولا يخالفها ما هو اقوى منها دلالة او تخالف نصا كما مر في العادة والعرف.

فقد جاء في الحديث البينة على من ادعى واليمين على من أنكر) 524

6

ومنها: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ومنها ولكن البينة على الطالب واليمين على المطلوب" ومنها: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر "525

قال ابن حجر قد بين الاول الحكمة في كون البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، بقوله صلى الله عليه وسلم "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم"

وقالت العلماء: الحكمة في ذلك لأن جانب المدعي ضعيف لأنه يقول خلاف الظاهر فكلف الحجة القوية وهي البينة لأنها لا تجلب لنفسها نفعا ولا تدفع عنها ضررا فيقوى بها ضعف المدعي، وجانب المدعى عليه قوي لأن الأصل فراغ ذمته فاكتفى منه باليمين

524 - الامام الربيع ح 592.

525

- أخرجه البيهقي 252/ 10 - 20989. ح 20990. . البخاري 43/ 6 ح 4552، ومسلم 128/ 5 ح 1711 وعبد الرزاق 15193، وابن ماجه ح 2321، والنسائي في الكبرى 5994، والطحاوي في شرح معاني الآثار 191/ 3، وابن حبان ح 5082 و 5083،،، والطبراني في المعجم الكبير ح 1124 - 1125، وفي الأوسط ح 7971 والشافعي في مسنده 1693 والبغوي ح 2501. وابن ابي عاصم في الديات بلفظ: "لو أعطي رجال بدعواهم، لأصبح رجال يدعون قبل رجال دما وأموالا، ولكن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر» ح 140 ص 199. وانظر: الجامع لابن بركة 267/ 2 و 384 - 385، و 452 و 456 و 468)

409

409