تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

ولابن رشد الجد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520 ه) موضحا هذا المعنى: ومنها: أنك سألت فيه عن وجه ما روي عن عمر بن عبد العزيز،، أنه قال: "تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور، مع ما روي عن النبي، من قوله: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي وما روي أيضا من قوله: «إياكم ومحدثات الأمور، فان كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار».

وقوله: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد».

528

فالوجه في ذلك أنَّ ما حدث من النوازل التي لا يوجد فيها نص في الكتاب ولا في السنة ولا فيما أجمعت عليه الأمة يستنبط لها من الكتاب والسنة لأن الله عز وجل يقول: " يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [سورة النساء الآية: 59]

09

- 528

هذا الحديث ورد بعدة ألفاظ مختصرة ومطولة وهو حسبما يبدو رواية بالمعنى، وقد ورد بعدة ألفاظ هذا أحدها، ومنها: "أيها الناس قد تركت فيكم ما إذا اعتصمتم به لن تضلوا كتاب الله" وبلفظ: "إني قد خلفت فيكم ما لن تضلوا بعدهما ما أخذتم بهما أو عملتم بهما- كتاب الله وسنتي ولن يفترقا حتى يَرِدًا على الحوض أخرجه البيهقي 114/ 10 ح 20124. وأخرجه أيضًا: اللالكائي 80/ 1، ح 90. وبلفظ: تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن

يتفرقا حتى يردا على الحوض" أخرجه الحاكم 172/ 1 ح 319 والدار قطني 245/ 4) ح 149. وفي الفوائد الغيلانيات؛ لأبي بكر الشافعي 1 ص 510 ح 632 بلفظ: "خلفت .. " وكذا في الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين ص: 152 ح.528. وسنن الدارقطني 5/ 440 ح 4606. وهو في مسند الامام الربيع بلاغا أبو عبيدة قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدًا: كتاب الله وسنتي» ح 30.

412

412