تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

أي لا نعبد إلا إياك ولا نستعين إلا إياك، فكما أنَّ العبادة لا يجوز أن تكون لغيره - سبحانه وتعالى- كذلك الاستعانة في مثل هذه الأشياء لا تكون بغيره، لاسيما أولئك الأموات في قبورهم أنّى يتمكنون من قضاء حاجة أحد وهم موتى، ولئن كان النبي صلى الله عليه وسلم مع عظم قدره وعلو شأنه وما له مِن مَنزلة عند الله سبحانه وتعالى- يقول له الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [سورة الكهف، من الآية: 110]

ويقول له: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [سورة الأعراف، من الآية:188، فكيف بغيره، بل كيف بالموتى في قبورهم، فمثل هذه البدع بدع سيئة. كذلك كل بدعة جاء

الإسلام بما يُناقضها، فهذه هي البدعة السيئة التي لا يجوز أن تقر أبدا.535 وفي حديث "من سن في الإسلام سنة حسنة دلالة واضحة جلية على أنَّ ما يأتيه الناسُ من أقوال أو أفعال بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام ليس كله من البدع

السيئة.

وما يحتج به القائلون بأن كل الأمور الحادثة بعده التي لها تعلق بالدين غير جائزة؛ لحديث "فإن كل محدثة بدعة" وهو حديث صحيح ثابت؛ لا حجة لهم فيه البتة لأنه عام مخصوص بهذا الحديث ونحوه.

535 - سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 15 شوال 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/28 م المفتي الشيخ أحمد بن حمد الخليلي الموضوع:

واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

419