الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الخلاصة: أنَّ المحدثات من الأمور ضربان:-
أحدهما: ما أحدث مما خالف كتابا أو سنة او إجماعا صحيحا فهذه البدعة هي الضلالة التي يحكم بإثم قائلها أو فاعلها وعليها يحمل حديث "وكل بدعة ضلالة" ما أحدث من الخير وهذه غير مذمومة بل محمودة يؤجر قائلها أو فاعلها وعليها يحمل قوله: " من سن في الإسلام سنة حسنة" 537
والثاني:
يقول ابن بركة ولعل جميع ما تعبد الله به عباده من طريق الشريعة أن ما أخذ عليهم أن يخرجوا منه بما هو يقين عندهم، بما يستدلون على معرفته بالعادة الجارية والأحوال الظاهرة، لأنَّما تعلم حقيقته إنما يقع بالحس والمشاهدة، وما يعلم بالاستدلال لا يوصل إلى معرفته إلا بظاهر الحال. "538
إلى أن قال: وأما هذا فإنما قصدنا فيه إلى تبيين ما كلفنا علمه بالاستدلال والظاهر، وما يعلم بالقلب وسكون النفس والعادة الجارية
و قد سمى الله علم الظاهر لنا علما لقوله عز وجل: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ فَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10) الممتحنة.
537 - السيف الحاد السابق.
538 - التعارف ص 5 و 74 من المحقق.
421
421