تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

وكذلك يقضى الدين، ويزول الحق عن المرسل بخبر الرسول، وإن كان واحدا ما لم يرجع صاحب الحق فينكر، فقد صح ما ذكرناه أنَّ الدين الذي على المرء يزول فرضه وينتقل عن أهله بقول المخبر الواحد إذا لم يَرْتَبِ المُرسِلُ والمُوكِلُ.

والحكام والأئمة تنفذ الأحكام بكتبهم ورسائلهم إذا سكن القلب إلى صدق الخبر، وعلم الدلائل بالخط والختم، والمخاطبة والرسول الثقة فإذا اجتمعت للمخاطب هذه الدلالة عمل بما في الكتاب، وأقام ذلك مقام الصحة. فقد جاز أن يعزل عامل الإمام بكتاب بعد أن كان مفترض الطاعة، ووجوب فرض الطاعة للثاني، وصارت طاعة الأول محرمة بغير علم حاسة النظر، وشهادة البينة العادلة، ومثل هذا كثير لو أردنا ذكره. وفي المنهج وقيل إذا أنفذ رجل من البصرة أو خراسان أو الهند إلى رجل من عمان إني قد وجهت إليك من المتاع كذا فبعه على ما ترى واشتر لي بثمنه من المتاع كذا، ووجه

541

به إلي. فهذا جائز بين الناس، وتجري أمورهم بمثله إذا سكنت النفس إلى الكتاب. وأما في الحكم، فحتى يكون الكتاب مختوما والحامل له ثقةً عدلا، وقد أجازوا إنفاذ الأموال الكثيرة بالرقعة الصغيرة، ما لم يرتب. وكذلك تقضى الديون، وتزول الحقوق عن المرسل بخبر الرسول ما لم ينكر صاحبه ....

542"

541 التعارف السابق حتى ص 106.

-

542

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين /6/ 679 فما بعدها. مكتبة مسقط القول الثاني عشر في

الضمان من الكتب والنسخ منها وكتب الرسائل وغيرها.

425

425