الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٧426
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الفرع الثاني عشر
دخول المطاعم وشبهها
جرت العادة قديما وحديثا أنَّ مما تجري عليه أحكام الأماكن العامة التي لا يجب الاستئذان فيها عادة وعرفا وتعارفا المطاعم وشهها؛ كالمقاهي والفنادق وما أعد لاستقبال العموم سواء أكان بمقابل أو بغير مقابل؛ كالغرف والاستراحات التي على الطريق المعدة لأبناء السبيل والاستراحات المعدة للنزهة داخل البلاد وخارجها وما إلى ذلك مما هو شبيه بها؛ عادة جارية وتعارف مضت عليه الأمم جاهلية وإسلاما فجاء الإسلام مقررا هذه العادة وموضحا لها يقول الإمام القطب له في "هميان الزاد إلى دار المعاد" في تفسير قوله: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ … الآية 29 النور.
﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ اي اثم أَن تَدْخُلُوا أي في ان تدخلوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ كالفنادق والبيوت المبنية للسابلة وبيوت البياعين التي ينزلونها للبيع ولا يخزنون بها مالا، ونحو ذلك فيجوز دخولها بلا إذن للحر والبرد وإيواء الأمتعة والجلوس للمعاملة ونحو ذلك.
فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ اي استمتاع ونفع كما مر من دخولها للحر أو البرد وغيرهما والجملة نعت بيوت أو حال منها.
وقيل: المراد بالبيوت الفنادق ينزلها الرجل في سفره يستمتع بها يجعل ما له فيها. قال أبو بكر: يا رسول الله إنَّ الله قد أنزل عليك آية في الاستئذان وانا نختلف في تجارتنا فننزل في هذه الخانات أفلا ندخلها إلا بأذن؟
:وقيل: المراد الخرابات
روى أنه لما نزلت آية الاستئذان قالوا كيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام على
ظهر الطريق ليس فيها ساكن؟ فنزلت الآية.
426