الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦تطبيقات القواعد الفقهية
الإقرار لغة: إِثْبَاتُ الشَّيْء؛ إِمَّا باللسان وإما بالقَلْبِ أَو بهما جميعاً: (372) واصطلاحا: التكلم بالحق اللازم على النفس مع توطين النفس على الانقياد والاذعان، ويشهد له قوله تعالى: (ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) (84) (البقرة.
والاعتراف: هو التكلم بذلك وإن لم يكن معه توطين أو الاعتراف: هو ما كان باللسان،
والاقرار قد يكون به وبغيره
373
وللإ قرار عدة صور منها:-
أقر رجل عند امرأته بالزنا بعد نكاحها؛ فصدقته ولحقت بأهلها ثم تزوجت فإقراره حجة عليه وزواجها صحيح إن تزوجت بعد الإعتداد، وذلك بناء على القول بحرمتها من
زوجها الأول بمجرد ثبوت الزناء عليه؛ سواء أكان بالمشاهدة الصحيحة أو بإقراره؛ بصريح العبارة مع تصديقها إياه أو بشهادة العدول أو بحكم الحاكم العدل بذلك. 374 طلق زوجه ثلاثا بلفظ واحد قائلا لها: "أنتِ طالق ثلاثا وأقر عند الحاكم أنه قصد الطلقات الثلاث فإقراره حجة عليه، و" قطعت جهيزةُ قولَ كلّ خطيب "
375
1 تاج العروس مادة قرر
2 - معجم الفروق اللغوية الحاوي لكتاب أبي هلال العسكري وجزء من كتاب السيد نور الدين الجزائري 65/ 1.
- انظر: فتاوى النكاح للعلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة ص 157 - 158. 375 - مثل عربي، أصلُهُ أنَّ قوماً اجتمعوا للتشاور والخطابة في صلح بين حيين قتل رجل من أحدهما رجلاً من الحي الآخر، ويسألونهم أن يرضوا بالدِّية وإنهم لكذلك إذا بجاريةٍ تُدْعَى جَهيزةَ أقبلت فأنبأتهم أنَّ أولياءَ المقتولِ ظَفِرُوا بالقاتل فقتلوه، فقال قائل منهم: "قَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كَلِ خَطِيب"، وهو تركيب يُتَمَثلُ به في كل موطن يؤتَى فيه بالقول الفصل، غير محتاج إلى مزيد بحث وعناء. انظر: البلاغة الواضحة ج 1 ص 118. ومجمع الأمثال 2/ 91) للنيسابوري. 2830
234