الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
قلت: إلا أنه وكما مرَّ سابقا ومعلوم ضرورةً أنه لابد على أي حال أن يكون ذلك متفقا ومقاصد الشريعة المحمدية أما إن كان مخالفا لها فمردود غير معتبر مهما كانت
الطمأنينة.
وفي نفس المعنى والقضاء بين الناس بما يظهر للقاضي في النزاع وتطمئن إليه نفسه بعد سماع الأطراف ووضوح الحجج والقرائن والدلالات وكون القاضي كلف الحكم بالظاهر ويترك الباطن لعالم السرائر، يقول ابن بركة في ذلك مستدلا بما ثبت في
السنة عنه: -
" وقد كلّف الله النبي الهلال و الحكم بين أمته، وافترض عليه أن يقضي بينهم، وكان - يحكم بما ظهر إليه من أمرهم لأنه ما كلف أن يعلم حقيقة أمرهم، ويفضي على سرهم، ويدل على ذلك قوله: "إنكم لتختصمون إليَّ ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من صاحبه وإنما أقضي بينكم بما ظهر إليَّ منكم فمن حكمت له بشيء من مال أخيه فلا يأخذنه وإنما أقطع له قطعة من النار "فتبين أنه إنما يحكم
بالظاهر
546
546 - التعارف السابق. ص. 77 المحقق. والحديث سبق تخريجه
429
429