تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

544

قلت: فإن دخل الداخل إليهم أيجوز له أن يضع طعامه على أخونتهم، بغير إذن

منهم؟ قال: نعم.

قلت: فما حمله إليه الغلمان الذين يخدمون في هذه الغرف من خل أو ملح أو ماء يوضع على المائدة أله أن يأكل من ذلك أو يستعمل من غير رأي أصحابه أو رأي

الغلمان؟ قال: نعم. قلت وما وجه الجواز في ذلك؟ فقال: النهار لتعارف الناس، وما يعرفونه من إباحتهم لذلك وهم متعرضون لإتيان ذلك واحضاره للنفع الذي يرجونه من الداخل إليهم. قلت: ويستعمل ماءَهم للشراب وغسل اليدين، وأخذ الأشنان ومسح اليدين بالمنديل، وتركه في موضعه؟ قال: كل هذا جائز.

قلت: فإن ترك لهم الطعام على الأخونة، ولم يسلمه إليهم ولم يقبضهم إياه، هل يجوز لهم أخذه بغير أمر منه لهم بذلك ولا إباحة؟ قال: نعم.

قلت: ولا ضمان عليه في شيء مما فعل؟

قال: لا ضمان عليه إذا ترك لهم من الطعام بدلا من استعماله لهم، وآنيتهم وأدمهم ويكون الفضل عندهم لأنهم لذلك يفعلون، وللفضل يتعرضون

544 - الأخونة جمع خوان بكسر الخاء المعجمة؛ وهو: اللوح الذي يجعل عليه الطعام للأكل (الطاولة) في العرف الجديد. وصاحب خوان صاحب كرم وإطعام. فطعامه دائما حاضر في الأواني المعدة للأكل. انظر: العين للخليل ولسان العرب والمغرب في ترتيب المعرب ومختار الصحاح - الرازي مادة (خ) و (ن. والخانُ بضم النون ما ينزله المسافرون (الفندق) والجمع خانات. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (خون)

545 - التعارف 149 فما بعدها المحقق. وانظر تفسير قول الله: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ … ) من الآية 29 النور.

428

428