الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٣432
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطاً لقوم فأفسدت عليهم، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: على أهل الحائط حفظ حائطهم بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظ مواشيهم بالليل
ثم تلا هذه الآية: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) الأنبياء. ثم قال: نفشت ليلاً 5520
وقال ابن عباس له في جوابه لابن الأزرق: النَّفَسُ الرَّعْيِ بِاللَّيْلِ" أما سمعت قول لبيد: بَدِّلْنَ بَعْدَ النَّفَسُ الوَجيفا … وَبَعْدَ طُولِ الجِرَّةِ الصَّرِيفا
يصف لبيد جماعة من الإبل، بأنها كانت ترعى ليلا زمنا طويلا، ثم بدلت بذلك الوجيف، وهو ضرب سريع من سير الإبل والخيل يقال وجف البعير والفرس وجفا ووجيفًا أسرع، وبدلت بعد طول الاجترار في مباركها الصريف.
والاجترار أن يخرج البعير دون الكرش جزءًا من الطعام ليمضغه جيدًا ثم يعيده. والجِرَّةُ بالكسر: هَيْئَةُ الجَرّ وما يفيضُ به البعيرُ فياكله ثانِيَةً ويفتحُ وقد اجْتَرَ وأَجَرَّ واللُّقْمَةُ يَتَعَلَّلُ بها البعيرُ إِلى وَقْتِ عَلَفِهِ.
وفي الصحاح والجِرَّةُ بالكسر: ما يُخْرجه البعيرُ للاجترار ويُفْتَحُ وقد اجْتَرَ البعيرُ وأَجَرَّ.
552 - السيوطي الدر المنثور في التفسير بالمأثور. 647/ 5 الآية 78 من سورة الأنبياء وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) الناشر: دار الفكر بيروت. وانظر: الجزء الرابع من هذا الكتاب "الفرع الثلاثون ضمان المتلفات" وضم الجميع
معا.
432