الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
قال العلامة الشقصي والذي معنا أنه أراد ما أكلت دابته بالليل، فعليه الغرم، إلا أن يتقدم الحاكم على الناس أن يحفظوا دوابهم بالليل والنهار. فمن أفسدت دابته بالليل أو النهار، من بعد التقدمة، فعليه ضمان، ما أفسدت. 560
ذلك؛ أنَّ العادة مستقرة على أنَّ أهل المواشي يسرحون مواشيهم بالنهار، ومنعهم من ذلك ضرر عليهم وبالمجتمع، أما بالليل فيردُّونَها إلى مقرها الذي تأوي إليه.
ويستدرك على ذلك ما إذا تقدم أحد على صاحب الماشية بحفظها بحيث كانت تسرح قريبا من حيطانهم ومزارعهم ويخشون فسادها فبعد التقدمة على صابها هو ضامن لما أفسدته ليلا كان أم نهارا وللحاكم تعزيره على مخالفة الحجر.
وفي الحديث: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره
561
والحاصل أنَّ الماشية إن أرسلها صاحبها في الصحراء بعيدا عن الأملاك لكنها رجعت القهقرى من غير تقصير منهم، فما أفسدته ليلا، غرموه، أمَّا نهارا فلا، إذ لا يؤمن من
560 - منهج الطالبين المرجع السابق.
561
5 - أخرجه البخاري في صحيحه: ح 1019 (كتاب الآداب) و 6476 في الرقاق باب حفظ اللسان، وفي الأدب المفرد 741، ومسلم في الإيمان، 74. محمد بن فتوح الحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم (3 (224750 والطبراني المعجم الكبير (10 (339 10843 والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (13434/ 10) وأحمد بن حنبل المسند (6 (69 24449 من حديث السيدة عائشة
الله
رضي
عنها. وغيرهم.
436
436