تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

لو أعتق الإنسان عبده وله عبد وأمة انصرف إلى الذكر.

"فإن حضرت رجلا الوفاة وله عبدان ذكر وأنثى، وقال: أعتقوا عني عبدي أو قال

6

عبدي حر بعد وفاتي بأيهما تقع الحرية، قيل له إن الإنسان يخاطب بعادته وعرفه والله ورسوله خطابهما خطاب للخلق ليس لقوم دون قوم والعبد في ظاهر اللغة وغالبها هو الذكر دون الأنثى، وعلى هذا عرف العامة والله أعلم"

قال الزركشي: «لم يعتبر الشافعي العادة في صورتين:

5841

الأولى - استصناع الصناع الذين جرت عادتهم بأنهم لا يعملون إلا بأجرة قال الشافعي "إذا لم يجر استئجار لهم لا يستحقون شيئاً "

الثانية: عدم صحة البيع بالمعاطاة على المنصوص وإن جرت العادة بعد الشافعي بفعل المعاطاة وإن كان المختار خلافه في الصورتين

قلت: وهاتان المسألتان وان اختلفوا فيهما فالراجح في الأولى أن للصانع أجر مثله؛ وذلك على ما يراه العدول وهم ينظرون في ذلك إلى الأجرة المعهودة في غالب بلده ذلك؛ أي البلد الذي فيه محل صناعته.

وأما الثانية صحة البيع بالمعاطاة، وفي هذا الزمان تكاد لا تشتري شيئا أو تبيعة الا بهذه الصورة وخاصة في المحلات التجارية على اختلاف حجمها ونوعها ولو منع هذا النوع من البيوع وأفتي بحرمته لضاق على الناس الكثير من مصالحهم، وبالله

التوفيق، وإليه المرجع والمآب والله أعلم.

584 - انظر: الجامع لأبي محمد بن بركة، 242/ 2 - 243.

456