الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
ومنها: لو جذ شخص ثماره أو حصد زرعه ثم بقي من ذلك ما يرغب عنه عادةً جاز لغيره التقاطه وأخذه وإن لم يأذن فيه لفظا.
ومنها: لو وجد هديا مشعرا منحورا ليس عنده ده أحد جاز له أن يقتطع منه ويأكل منه. ومنها: لو أتى إلى دار رجل جاز له طرق حلقة الباب عليه، وإن كان التصرف في بابه لم يأذن له فيه لفظا.
ومنها: جواز الاستناد إلى حائط الغير والاستظلال به فلا يمانع أحد عادة من ذلك ما لم يكن جلوسه يسبب ضررا للغير ككشف العورات والاطلاع على المحظورات فذلك ممنوع شرعا.
ومنها جواز الاستمداد من محبرته، واستعمال أقلامه مالم يعلم أن صاحبها يتحرج من
ذلك.
ومنها التصرف في البيع والشراء إن كانت هنالك مصلحة تعود إلى المتصرف إليه، ولا مضرة في ذلك. استدلالا بحديث عروة بن الجعد البارقي حيث أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دينارا يشتري له به شاة فاشترى شاتين بدينار فباع إحداهما بدينار، وجاء بالدينار والشاة الأخرى، فباع وقبض بغير إذن لفظي اعتمادا منه على الإذن العرفي الذي هو أقوى من اللفظي في أكثر المواضع ولا إشكال بحمد الله في هذا الحديث بوجه عام، وإنما الإشكال في استشكاله، فإنه جار على محض القواعد كما عرفته. "
583
583 - انظر: ابن القيم الجوزية إعلام الموقعين 393/ 2، 394." بتصرف.
455
455