تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦٣

462

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

ومن ذلك ما وقع زمن الامام العادل محمد بن عبد الله الخليلي في الرجل الذي وطء أم زوجته يظنها زوجته فأوجع الامام المرأة أدبا وقضى ببقاء الزوجية أخذا بالعادة أن الانسان لا يقع في فراشه الخاص إلا على زوجه.

ونصها كما في الفتح: جاءت امرأة من خوبار سمائل تشكو إلي الإمام محمد بن عبد

الله الخليلي: أن زوج ابنتها جامعها وهي نائمة وتريد إخراج ابنتها منه.

فأرسل الإمام إلى الزوج وزوجته فسأل الزوج في خلوة فأخبره أني خرجت لسقي الأموال تحت ظلام الليل ورجعت إلى بيتي وما كان أحد يشاركني في بيتي ولا فراش نومي، فدنوت منه فإذا بالمرأة نائمة فأيقظتها لعلمي بأنها زوجتي وباشرتها كالعادة، ولم تتكلم فلما فرغت صرخت وقالت ما قالته

ثم دعا بابنة الشاكية فأخبرته أنَّ زوجها خرج لسقي الأموال، وأن أُمَّها جاءتها بعد العشاء الآخرة تقول إنها مريضة بالحمى، وتأمرها أن تخرج إلى بيتها لتحلب بقرتها، فاعتذرت لها بغياب زوجها وأنه سيرجع آخر الليل تعبان يريد النوم.

فقالت افرشي له كالعادة وأنا انتظره هنا حتى ترجعي أو يرجع، وكانت سابقاً تحرضني على النشوز عنه، وأنا لا أشكو منه إلا خيراً، فذهبتُ ممتثلة أمرها، ولا أدري ما انطوت عليه، فلما رجعتُ وجدتها تصرخ وتقول: جامعني زوجك وقد حرمت عليه، فانطلقي معي، ثم سأل الإمام المرأة أين نِمْتِ من البيت فقالت: نِمْتُ في الفراش الذي فَرشَتْه ابنتي لزوجها فقال لها أنت أم سوء ولا خير فيكِ، وأوجعها ضرباً، ودرأ الحد

462