تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦٩

468

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

أفلا يصح أن يحمل قوله يوم تكلمي بمعنى ساعة تكلمي إذا كان عرف العامة كذلك أم لا قول إلا بتحريمها ولا ينفع هنا عرف إلا ما اقتضاه ظاهر اللفظ؟ أم كيف القول في

ذلك؟

الجواب: أما قول نحفظه فلا، وأما التخريج فإنه يقبل قولا ثانيا: وذلك أن تحمل اليوم على الساعة أخذا بالعرف المتبادر في أذهان العامة.

ومن قواعدهم: إذا اختلف العرف واللغة في لفظة خرج فيها الخلاف فمنهم من يعتبر اللغة ومنهم من يعتبر العرف فكان الواجب أن يكون هذا الخلاف خارجا ها هنا إذ لا

بد منه.

واعتبار العرف عندي أرجح إذ لكل قوم ما اصطلحوا عليه فإن اللغات تختلف ويحكم على كل فريق بما يقتضيه لسانهم من اقرار ووصية وعطية وتزويج وتطليق وبيع وشراء وغير ذلك من المعاني التي لم يشترط فيها العربية فكذلك العرف إذا لم يتبادر في الأذهان غيره وإن كانت العلماء توجهه إلى وجوه فإن العوام لا يحضرهم ذلك والمحكوم عليه كلام العامة لا توجيه العلماء. والله أعلم. 598

قلت الباحث وهذه المسالة تدخل فيما يسمى بيمين الفور وهي التي تكون جوابا يُقصد به الحال، وسميت يمين الفور باعتبار فوران الغضب وهي مؤبدة لفظا، مؤقتة

598 - جوابات الإمام السالمي 4 ص 207 - 207/ 208 ط 2010 م حمل ألفاظ المطلقين على أعرافهم. وانظر: ص 407 منه؛ معاشرة الزوجة وهي حائض. بل في أحكام الطلاق فوائد كثيرة فيه من هذا القبيل فاستفد منه. وقد تم بحث هذه المسألة في أقسام الأيمان ج 1 من هذا الكتاب فانظره من هنالك ص 300.

468